قال : « ثم يقع التعارض بين بينة مدّعي الكلّ ومدّعي الثلثين ومدعي النصف في السدس أيضاً ، فيقرع بينهم فيه » « 1 » .
أي : على ما تقدم من اشتراط التساوي . . .
قال : « ثم يقع التعارض بين الأربعة في الثلث فيقرع بينهم ، ويختص به من تقع القرعة له ، ولا يقضى لمن يخرج اسمه إلا مع اليمين » .
فإن قيل : إذا كان المرجع هو القرعة ، فإن من الممكن أن تخرج القرعة لمدّعي الكلّ في كلّ مرة .
فأجاب المحقق قدّس سرّه بقوله : « ولا يستعظم أن يحصل بالقرعة الكلّ لمدّعي الكلّ ، فإن ما حكم اللَّه تعالى به غير مخطئ » .
قال : « ولو نكل الجميع عن الأيمان ، قسمنا ما يقع التدافع فيه بين المتنازعين في كلّ مرتبة بالسوية » .
هذا هو الحكم في كيفية القسمة .
قال : فتصح القسمة من ستة وثلاثين سهماً :
« لمدّعي الكلّ عشرون » اثنا عشر بلا نزاع ، وثلاثة نصف السدس الذي تنازع فيه مع مدّعي الثلثين ، واثنان ثلث السدس الذي تنازع فيه معه أيضاً ومع مدّعي النصف ، وثلاثة ربع الثلث الذي تنازع فيه مع الجميع .
« ولمدّعي الثلثين ثمانية » ثلاثة نصف السدس الذي تنازع فيه مع مدّعي الكلّ ، واثنان ثلث السدس الذي تنازع فيه معه أيضاً ومع مدّعي النصف ، وثلاثة ربع الثلث الذي تنازع فيه مع الجميع .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 117 .