وعن أبي جعفر عليه السلام في رواية : « وإني لأكره أن أقول ( واللَّه ) على حال من الأحوال » « 1 » .
ولكن تزول الكراهة بل يترجح الإتيان بها في كثير من الموارد ، بالنظر إلى الأثر المترتب عليها ، كبيان أهميّة المطلب أو التأكيد عليه ونحو ذلك ، ولذا كان النبي والأئمة عليه وعليهم الصّلاة والسلام قد يحلفون في كلامهم ، فعن الرضا عليه السلام : « بلغني أن الناس يقولون أنا نزعم أن الناس عبيد لنا ، لا وقرابتي من رسول اللَّه ما قلته قط . . . » « 2 » .
بل قد يجب الحلف في بعض الموارد ، كما إذا وقعت المرافعة على زوجيّة امرأة مثلًا أو ملكيّة دار ، ونحو ذلك .
ويحرم الحلف بالأوثان والأصنام ، فالحلف باللّات مثلًا حرام وإن كان على ترك محرم أو الإتيان بواجب ، ولا كفارة عليه في صورة المخالفة .
ولو حلف على ترك واجب أو فعل حرام ، فقد يقال بحرمة هذا الحلف ، ولو خالف لم تجب عليه الكفارة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 197 / 1 . كتاب الأيمان ، الباب 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 23 : 261 / 7 . كتاب الأيمان ، الباب 30 . وما رواه أبو جرير القمي قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام جعلت فداك . . . وسألته عن أبيه أحي هو أم ميت ؟ قال : قد واللَّه مات . . .
وما عن صفوان الجمال : « إن أبا جعفر المنصور قال لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رفع إلي أن مولاك المعلّى بن خنيس يدعو إليك ويجمع لك الأموال . فقال : واللَّه ما كان . . . » وسائل الشيعة 23 : 269 / 1 . كتاب الأيمان ، الباب 33 .
وما عن نجية العطار قال : « سافرت مع أبي جعفر عليه السلام إلى مكة ، فأمر غلامه بشيء فخالفه إلى غيره ، فقال أبو جعفر عليه السلام : واللَّه لأضربنّك يا غلام . . . » وسائل الشيعة 23 : 275 / 1 . كتاب الأيمان ، الباب 38 .