بتدريس « كتاب القضاء » « 1 » لإعداد ثلّة من الفضلاء للتأهّل بتولّي هذا المنصب الخطير .
والحق إنها بادرة منه - دام ظله - جديرة بالتقدير ، فإن القضاة إذا صلحوا وساروا على النهج الصحيح ، وحكموا بالحق وهم يعلمون ، وأقاموا العدل ، قام المجتمع بالقسط وساده الأمن وانتشر فيه الصلاح ، وأما إذا تولّى القضاء من ليس أهلًا له ، أو اتّبع هواه عند الحكم ، أو جار فيه ، انتشر الفوضى واختل النظام وفسدت البلاد والعباد .
هذا ، وقد وفّقت لتدوين ما يلقيه سيّدنا الأستاذ في بحثه الشريف ، وعرضته عليه ، فلاحظه وأقرّه ، فلمّا اكتمل ، استأذنته في نشره - نزولًا عند رغبة بعض الزملاء الأفاضل - فأذن بذلك .
وإني إذ أقدّم هذا المجهود العلمي - مع تعليقات على بعض مواضعه - إلى زملائي الفضلاء وإخواني العلماء ، أسأل اللَّه عزّ وجلّ أن يمنّ علينا بدوام وجود سيدنا الأستاذ ، وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم ، إنه سميع مجيب .
علي الحسيني الميلاني
قم المقدّسة - الحوزة العلمية
18 رمضان المبارك 1401
هامش
( 1 ) وقد كان بحثه سابقاً في كتاب البيع ، وطبع الجزء الأوّل منه بتقريرنا باسم ( بلغة الطالب في التعليق علىبيع المكاسب ) .