« وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا » « 1 » .
وقال إبراهيم عليه السّلام :
« رَبَّنا إِنّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتي بِوادٍ غَيْرِ ذي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ » « 2 » .
فقد أضيف « البيت » إلى « اللَّه » إضافة تشريفيّة ، ولا شك أنّ المراد كون « الكعبة » محلًّا لتوجّه الناس في عبادة اللَّه سبحانه ، فعبادة اللَّه ومعرفته والتضرّع إليه مستقرّة في هذا المكان .
وكذلك يظهر المراد من الخبر المرويّ عن أهل البيت عليهم السّلام من قولهم :
« نحن . . . بيت اللَّه » « 3 » .
فهم موضع معرفة اللَّه ، وبواسطتهم يعرف ويعبد ، وأنّ من توجّه إليهم فقد توجّه إلى اللَّه ، ومن قصدهم فقد قصد اللَّه .
وكذلك المراد من قولهم :
« نحن . . . بيت الرحمة » « 4 » .
أي : إنّ الرّحمة مستقرّة عندنا وكامنة فينا ، وسيأتي في الزّيارة : « ومعدن الرحمة » .
من هنا يتضح أن الأئمّة المعصومين عليهم السّلام هم أهل بيت النبوّة ، لما ينطوون عليه من حقائق وأسرار وخصوصيّات ربّانية لا توجد في غيرهم ، لعدم
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 125 .
( 2 ) سورة إبراهيم ، الآية : 37 .
( 3 ) بحار الأنوار 23 / 44 ، الغارات 1 / 119 .
( 4 ) الكافي 1 / 221 .