قال : « وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ » « 1 » .
وقال نظام الدين النيشابوري صاحب التفسير المعروف ، بتفسير قوله تعالى :
« وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وَفيكُمْ رَسُولُهُ » « 2 » .
قال :
وأمّا النبيّ ، فإنّه وإنْ كان مضى إلى رحمة اللَّه في الظاهر ، ولكن نور سرّه باقٍ بين المؤمنين فكأنّه باق ، على أن عترته ورثته يقومون مقامه بحسب الظاهر أيضاً ، . . . ولهذا قال : « إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي » « 3 » .
نبوّة الأنبياء السّابقين ببركة أهل البيت
إن الأئمّة عليهم السّلام كانوا أهل بيت النبوّة منذ القدم ، وأنّ وجود الأنبياء كان ببركتهم ، ونبوّاتهم كانت قائمةً بوجود أهل بيت رسول الإسلام ، كما سندلّل على ذلك في مواضعه المناسبة في هذا الكتاب .
لقد جاء في الحديث عند الفريقين : أنّ اللَّه عزّ وجلّ خاطب آدم عليه السّلام مشيراً إلى أهل البيت وهم في عالم الأشباح :
« . . . هؤلاء خمسة من ولدك ، لولاهم لما خلقتك ، ولا خلقت الجنّة ولا النار ، ولا العرش ولا الكرسيّ ، ولا السّماء ولا الأرض ، ولا الملائكة ولا الجنّ ولا الإنس . . . فإذا كان لك إليّ حاجة فبهؤلاء توسل . . . » « 4 » .
دلّ هذا الحديث على أنّ أصل وجود الأنبياء ونبوّتهم ببركة أهل البيت ، وأنه
هامش
( 1 ) المرقاة في شرح المشكاة 5 / 600 .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 101 .
( 3 ) تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان 2 / 221 .
( 4 ) فرائد السمطين 1 / 36 ، بحار الأنوار 27 / 5 .