ونحن نعلم أنه لم يكن مع موسى إلّازوجته ، وقد أطلقت كلمة « الأهل » وليس المراد غيرها ، مضافاً إلى أن هذه الكلمة تأتي في اللّغة بمعنى الزوجة وسكّان الدار .
إنا لا ننكر هذا ، ولكنّ الكلام في عنوان « أهل البيت » المركّب من « الأهل » و « البيت » ، فإنّا - على ضوء الكتاب والسنّة وخاصّةً آية التطهير وما ورد بذيلها صحيحاً ، وكذا سائر الاستعمالات من الأئمّة والصّحابة والتابعين وعموم المسلمين نظماً ونثراً - نقول :
إنّ المقصود من « أهل البيت » متى ما اطلق ليس المعنى اللّغوي ، بل لقد أصبح عَلَماً أو لقباً ذا مصداقيّة حصريّة ، لأنا لم نجد في الكتاب والسنّة وسائر الاستعمالات الصحيحة مصداقاً له إلّامحمّداً وآل محمّد ، ونكتفي هنا بشاهدين :
أحدهما : قول النّبي صلّى اللَّه عليه وآله في آية التطهير : « اللهم هؤلاء أهل بيتي » « 1 » .
والآخر : قول زيد بن أرقم - فيما أخرجه مسلم - أنه لمّا سئل عن معنى « أهل بيتي عترتي » في حديث الثقلين وأنه يشمل الأزواج أوْ لا ؟ قال : لا . . . « 2 » .
نعم ، متى شمل العنوان ذريّة أهل العصمة فهو من باب « أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرّيَّتَهُمْ » « 3 » .
هامش
( 1 ) جامع الأصول 10 / 100 .
( 2 ) صحيح مسلم 2 / 238 .
( 3 ) سورة الطور ، الآية : 21 .