والحاصل : إنه لا شك لي أن هذه الزيارة من أبي الحسن الهادي سلام اللَّه عليه بتقرير الصّاحب عليه السّلام ، وأنها أكمل الزيارات وأحسنها ، بل بعد تلك الرؤيا ، أكثر الأوقات أزور الأئمّة عليهم السّلام بهذه الزيارة ، وفي العتبات العاليات ما زرتهم إلّابهذه الزيارة » « 1 » .
وهذه حكاية فريدة من نوعها ومكاشفة جليلة قد حصلت لهذا العالم الجليل ، ولا ينالها إلّاذو حظ عظيم .
وهذا كلام صادر عن عَلَمٍ من الأعلام ألا وهو المجلسي الأول رحمه اللَّه وله شأن عظيم في الطائفة . وحسبما أفصح عنه ، فالزيارة الجامعة أكمل الزيارات وأحسنها ، وهي ليست من اختلاق البعض أو قد لفّقها أحد ثم نسبها إلى الإمام الهادي عليه السّلام .
ومن ذلك : كلام المولى محمّد باقر المجلسي الثاني رحمه اللَّه ، فيقول في نفس الصدد :
« وإنما بسطت الكلام في شرح تلك الزيارة قليلًا وإن لم أستوفِ حقّها حذراً من الإطالة ، لأنها أصحّ الزيارات سنداً وأعمّها مورداً وأفصحها لفظاً وأبلغها معنىً وأعلاها شأناً » « 2 » .
وهي شهادة أخرى من عَلَمٍ خبير في معرفة الروايات والأدعية والزيارات ، وليس لمنصفٍ فيه ملمز ولا مهمز ، وهو حجة عندنا وليس لنا من محيص في الإذعان بإخلاصه وخدماته والأخذ عنه في هذه الموارد .
هامش
( 1 ) روضة المتّقين 5 / 452 .
( 2 ) بحار الأنوار 99 / 144 .