ثم يعطف على ذلك بقوله :
« اشتملت على الإشارة إلى جملة من الأدلّة والبراهين المتعلّقة بمعارف أصول الدين » .
محصّل هذه الكلمات
مثل هذه التفريظات الصّادرة في حق الزيارة الجامعة تكشف عن نهجين :
1 - إثبات هذه الزيارة وتأصيلها بما يكشف عن حقائق مضامينها ، وقد بذلنا الجهد مع ما نحن عليه من فهم قاصر لتوضيح وتبيان جوانب من هذه الحقائق .
2 - دفع أوهام البعض ودحض ما قد يثار عن جهلٍ من أنّ الزيارة الجامعة تحتوي على مضامين تغالي في شأن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام .
ولذلك انبرى المحدّث القمي بإيراد قول المعصوم بما يلزم على الزائر تلفظه قبل الشروع بقراءة الزيارة :
« عن موسى بن عبداللَّه النخعي أنه قال للإمام علي النقيّ عليه السّلام . . . .
فقال : إذا صرت إلى الباب . . . فإذا دخلت ورأيت القبر فقف وقل : اللَّه أكبر ثلاثين مرّة . . . ، ثم قف وكبّر اللَّه ثلاثين مرّة ، ثم ادن من القبر وكبّر اللَّه أربعين مرّة ، تمام مائة تكبيرة » .
ثم يعلّق المحدّث القمي على ذلك بقوله :
« ولعلّ الوجه في الأمر بهذه التكبيرات هو الاحتراز عمّا قد تورثه أمثال هذه العبارات الواردة في الزيارة من الغلوّ والغفلة عن عظمة اللَّه سبحانه وتعالى ، فالطباع مائلة إلى الغلو ، أو غير ذلك من الوجوه » « 1 » .
هامش
( 1 ) مفاتيح الجنان : 544 .