كتاب اللَّه تعالى حيث يقول في سورة الطلاق : « فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا * رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ » « 1 » فالذِكر : رسولُ اللَّه ، ونحنُ أهله » « 2 » .
فعلى الأمة الرجوع - بعد رسول اللَّه - إلى الأئمّة الطّاهرين في جميع شؤونها ، وعليهم الإطاعة المطلقة لهم ، لأنّ الأمر بالسؤال يستتبع الأمر بقبول الجواب مطلقاً ، لأنه مقتضى الإطلاق . . . وذلك يستلزم أمرين مهمّين جدّاً :
أحدهما : عصمة الأئمّة ، إذ لو جاز عليهم الخطأ والسّهو والنسيان لما امر بالسؤال منهم والقبول لما يجيبون على نحو الإطلاق .
والآخر ، كونهم أعلم من غيرهم ، لأنّ اللَّه لا يأمر بالسؤال من الجهال ، كما في الرواية :
أمر اللَّه عزّ وجلّ بسؤالهم ولم يؤمروا بسؤال الجهّال « 3 » .
ولأنّ العقل لا يجوّز الرجوع إلى المفضول مع وجود الأفضل .
هذا ، مضافاً إلى أنّ حياة الأئمّة عليهم السّلام كاشفة عن أنهم لم يُسئلوا عن شيء فجهلوه أو أخطأوا في الجواب أو سهوا ، وكم فرق بينهم وبين المناوئين لهم المدّعين لمنازلهم !
ولعلّه مطلق « الذكر »
وأمّا بناءً على أنْ يكون المراد من « الذكر » هو مطلق ذكر اللَّه ، فالأئمّة عليهم
هامش
( 1 ) سورة الطلاق ، الآية : 10 و 11 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا 2 / 216 ، أمالي الصدوق : 625 .
( 3 ) الكافي 1 / 295 ، وسائل الشيعة 27 / 66 .