تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
فأهل الذكر في القرآن - وخاصّةً في الآية الثانية - هم الأئمّة من أهل البيت قطعاً ، وبه روايات كثيرة وسيأتي نصوص منها . . . وذلك ، لأنّ :

« الذكر » إمّا القرآن وإمّا النّبيّ والأئمّة أهله

« الذّكر » إمّا هو القرآن الكريم ، كما قال عزّ وجلّ : « وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمجْنُونٌ » « 1 » . وإمّا هو النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، كما قال سبحانه : « قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا * رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ » « 2 » . ولا شك أن الأئمّة هم أهل القرآن وأهل النبيّ . بل ليس أهل القرآن إلّاالأئمّة الأطهار من أهل بيت النبيّ ، لقوله تعالى : « إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَريمٌ * في كِتابٍ مَكْنُونٍ * لايَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » « 3 » . والمطهّرون هم أهل بيت النبي المقصودون بقوله : « إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهيرًا » « 4 » . وأهل بيته هم : علي وفاطمة والحسنان والأئمّة . . . لأنّه لمّا جمع أهل بيته في نزول الآية ، قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، أو قال : اللّهم إنّ هؤلاء آل محمّد « 5 » . ولذا جاء بتفسير الآية الذكر : عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ
هامش
( 1 ) سورة الحجر ، الآية : 6 . ( 2 ) سورة الطلاق ، الآية : 10 - 11 . ( 3 ) سورة الواقعة ، الآية : 77 - 79 . ( 4 ) سورة الأحزاب ، الآية : 33 . ( 5 ) أنظر : نفحات الأزهار 20 / 78 - 85 .