وسلطان العبوديّة ، واستنطق بها الخرسات بأنواعِ اللّغات ، بخوعاً له بأنه فاطر الأرضين والسّماوات ، وأشهدهم خلقه وولّاهم ما شاء من أمره ، جعلهم تراجم مشيّته وألسن إرادته ، عبيداً لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ، يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ، ولا يشفعون إلّالمن ارتضى ، وهم من خشيته مشفقون . . . » « 1 » .
وما أروع ما عبّر عنه استاذنا المرحوم الميرزا كاظم التبريزي في تعبير مستوحى من « تراجمة وحيه » بقوله : إن حنجرة الأئمّة عليهم السّلام ، مذياع اللَّه تعالى . فكلّما كان ما يخرج من هذه الحنجرة هو كلام اللَّه سبحانه ، وهل ذلك إلّا العصمة ؟ فهم عليهم السّلام ألسنة الإرادة الإلهية ، لكنّهم عبيده الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ، وهو سبحانه « يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْديهِمْ وَما خَلْفَهُمْ » .
وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : 735 ، مصباح الكفعمي : 696 ، بحار الأنوار 94 / 113 .