« قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ » « 1 » .
فعمليّة توفّي الأنفس تُنسب له ، وفي موضع آخر يُنسب نفس العمل إلى اللَّه جلّ جلاله كما في قوله تعالى :
« اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حينَ مَوْتِها » « 2 » .
فتكون النتيجة أن فعل عزرائيل وغيره من الملائكة المقرّبين هو فعل اللَّه تبارك وتعالى ، فإذا أراد اللَّه سبحانه ، فستظهر إرادته بعملهم .
ولا غرو في أن الأئمّة الطاهرين عليهم السّلام كذلك ، فتمعّن .
4 - شفاعة الأئمّة عليهم السّلام
مقام الشّفاعة الذي خصَّ اللَّه تعالى الأئمّة به هو مقام جليل ومنصب عظيم ، وهو موضوع من مواضيع الآية الشريفة من قوله تعالى : « وَلا يَشْفَعُونَ إِلّا لِمَنِ ارْتَضى » « 3 » .
فلو أن شخصاً كانت له حاجة متعسّرة عند أحدٍ كأمير أو وزير أو رئيس ، ويطمح أن يقضيَها له ، فلا مناص له من توسيط طرف ثالث ، له من المكانة والعزّة بمكان تتناسب ومستوى حاجته ، ما يؤهّله أن يشفع له عند الرئيس أو الأمير ، وإلّا فإن حاجته مردودة . فمن له حاجة عند اللَّه جلّ جلاله ، ويرجو قضائها وإنجازها ، فما عليه إلّاأنّ يقدّم الوسيلة والواسطة لكي يشفع له فيها ، ولابدّ وأن يكون هذا الشفيع ذا منزلة كريمة ومقام محمود عند اللَّه تبارك وتعالى .
هامش
( 1 ) سورة السجدة ، الآية : 11 .
( 2 ) سورة الزمر ، الآية : 42 .
( 3 ) سورة الأنبياء ، الآية : 28 .