تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
حديثنا صعب مستصعب ، لا يؤمن به إلّاملك مقرّب أو نبي مرسل أو عبد امتحن اللَّه قلبه للإيمان « 1 » . وقد يعبّرون عن ذلك ب « العلم المكنون » ، كقوله عليه السّلام في بعض الموارد : هذا من العلم المكنون ، ولولا أنكم سئلتموني ما أخبرتكم « 2 » . وعلى الجملة ، فيظهر أنْ هناك حقائق كثيرةً مستورة عن عموم الناس ، لا تدركها أفهامهم ولا تبلغها عقولهم ، لكن الأئمّة الأطهار من أهل البيت عليهم السّلام يحملون تلك الأُمور كما ورد بتفسير قوله تعالى : « وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ في إِمامٍ مُبينٍ » « 3 » . فقد روى الشيخ ابن بابويه الصّدوق بإسناده عن أبي جعفر الباقر عن أبيه عن جدّه قال : لمّا نزلت هذه الآية على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، قام أبو بكر وعمر من مجلسهما فقالا : يا رسول اللَّه ، هو التوراة ؟ قال : لا . قالا : فهو الإنجيل ؟ قال : لا . قالا : فهو القرآن ؟ قال : لا . قال : فأقبل أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 20 . ( 2 ) عوالي اللآلي 2 / 38 . ( 3 ) سورة يس ، الآية : 12 .