حديثنا صعب مستصعب ، لا يؤمن به إلّاملك مقرّب أو نبي مرسل أو عبد امتحن اللَّه قلبه للإيمان « 1 » .
وقد يعبّرون عن ذلك ب « العلم المكنون » ، كقوله عليه السّلام في بعض الموارد :
هذا من العلم المكنون ، ولولا أنكم سئلتموني ما أخبرتكم « 2 » .
وعلى الجملة ، فيظهر أنْ هناك حقائق كثيرةً مستورة عن عموم الناس ، لا تدركها أفهامهم ولا تبلغها عقولهم ، لكن الأئمّة الأطهار من أهل البيت عليهم السّلام يحملون تلك الأُمور كما ورد بتفسير قوله تعالى :
« وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ في إِمامٍ مُبينٍ » « 3 » .
فقد روى الشيخ ابن بابويه الصّدوق بإسناده عن أبي جعفر الباقر عن أبيه عن جدّه قال : لمّا نزلت هذه الآية على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، قام أبو بكر وعمر من مجلسهما فقالا : يا رسول اللَّه ، هو التوراة ؟ قال : لا .
قالا : فهو الإنجيل ؟
قال : لا .
قالا : فهو القرآن ؟
قال : لا .
قال : فأقبل أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 20 .
( 2 ) عوالي اللآلي 2 / 38 .
( 3 ) سورة يس ، الآية : 12 .