- ألم أبعث لكم محمّداً صلّى اللَّه عليه وآله ليبلّغكم بها ويدعوكم إلى المعرفة والعمل والطاعة ؟
- بلى ، بعثت ، وقد بلّغ وأدّى ما عليه .
- لماذا لم تستجيبوا له وتطيعوه ؟
- ألم أنصب من بعده حججاً يقومون مقامه في وظائفه ؟
- بلى ، نصبت ، وما قصّروا .
- إذن ، من المقصّر ؟
هذا هو الإحتجاج .
وفي غير هذه الصّورة ، ستكون المحاسبة قبيحة ، والعقل يحكم بقبح العقاب من دون بيّنة ، وهو ما يقرّه الشرع وهو قوله تعالى :
« وَما كُنَّا مُعَذِّبينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا » « 1 » .
فيتبيّن من هنا شأن ومنزلة الأئمّة المعصومين عليهم السّلام في هذا العالم .
إنّه لولا العصمة لما صلحوا لأنْ يكونوا « حججاً للَّه » على جميع أهل الأرض .
إنّ كلّ عالمٍ متّقي ، بل كلّ فردٍ من أهل التقوى صالحٌ لأنْ يحتجّ بعقيدته وبأعماله على من يعرفه ، ولذا يلقّب العالم الصّالح ب « حجة الإسلام » ، ولكنّ المعصوم حجّة للَّهعلى جميع الخلائق ، ولا يصحّ التعبير ب « حجة اللَّه » عن أحد إلّا المعصوم .
وبناءً على ما ذكر ، فإنّ صلاح الفرد والمجتمع منوط بثلاثة ركائز :
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 15 .