تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
- ألم أبعث لكم محمّداً صلّى اللَّه عليه وآله ليبلّغكم بها ويدعوكم إلى المعرفة والعمل والطاعة ؟ - بلى ، بعثت ، وقد بلّغ وأدّى ما عليه . - لماذا لم تستجيبوا له وتطيعوه ؟ - ألم أنصب من بعده حججاً يقومون مقامه في وظائفه ؟ - بلى ، نصبت ، وما قصّروا . - إذن ، من المقصّر ؟ هذا هو الإحتجاج . وفي غير هذه الصّورة ، ستكون المحاسبة قبيحة ، والعقل يحكم بقبح العقاب من دون بيّنة ، وهو ما يقرّه الشرع وهو قوله تعالى : « وَما كُنَّا مُعَذِّبينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا » « 1 » . فيتبيّن من هنا شأن ومنزلة الأئمّة المعصومين عليهم السّلام في هذا العالم . إنّه لولا العصمة لما صلحوا لأنْ يكونوا « حججاً للَّه » على جميع أهل الأرض . إنّ كلّ عالمٍ متّقي ، بل كلّ فردٍ من أهل التقوى صالحٌ لأنْ يحتجّ بعقيدته وبأعماله على من يعرفه ، ولذا يلقّب العالم الصّالح ب « حجة الإسلام » ، ولكنّ المعصوم حجّة للَّه‌على جميع الخلائق ، ولا يصحّ التعبير ب « حجة اللَّه » عن أحد إلّا المعصوم . وبناءً على ما ذكر ، فإنّ صلاح الفرد والمجتمع منوط بثلاثة ركائز :
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 15 .