تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وبهم عرف سبحانه وتعالى ، وبهم يحتجّ على العباد ، كما أنّ حالاتهم وصفاتهم وسائر آثار وجودهم أيضاً حجج له عليهم ، بحيث لا يتسنّى لبشرٍ أن يكابر أو يماطل أمام الباري جلّ وعلا .

أمّا على أهل الأولى

أي عالم الذر ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ عرّف الأئمّة هناك وأخذ ميثاق ولايتهم ، كما في الروايات المتكثرة ، كالخبر عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ خلق الخلق فخلق من أحبّ مما أحبّ ، وكان ما أحبّ أن خلقه من طينة الجنة ، وخلق من أبغض مما أبغض وكان ما أبغض أن خلقه من طينة النار ، ثمّ بعثهم في الظلال . فقلت : وأي شيء الظلال ؟ فقال : ألم‌تر إلى ظلك في الشمس شيئاً وليس بشيء . ثمّ بعث منهم النبيين فدعوهم إلى الإقرار باللَّه عزّ وجلّ وهو قوله عزّ وجلّ : « وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ » « 1 » ، ثمّ دعوهم إلى الإقرار بالنبيين ، فأقرّ بعضهم وأنكر بعض . ثمّ دعوهم إلى ولايتنا ، فأقرّ بها واللَّه من أحب وأنكرها من أبغض ، وهو قوله : « فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ » « 2 » . ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام : كان التكذيب ثمّ « 3 » . فالأئمّة عليهم السّلام في ذلك العالم حجج إلهيّة على جميع الخلائق حتى
هامش
( 1 ) سورة الزخرف ، الآية : 87 . ( 2 ) سورة الأعراف ، الآية : 101 . ( 3 ) الكافي 1 / 436 .
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 277 | السيد علي الحسيني الميلاني