« لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ » « 1 » .
وحينئذٍ :
« فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ » « 2 » .
وقد سُئل أبو عبداللَّه الصّادق عليه السّلام عن هذه الآية فقال :
إنّ تبارك وتعالى يقول للعبد يوم القيامة :
عبدي ! أكنت عالماً ؟
فإنْ قال : نعم ، قال له :
أفلا عملت بما علمت ؟
وإنْ قال : كنت جاهلًا ، قال له :
أفلا تعلّمت حتى تعمل ؟
فيخصمه ، فتلك الحجة البالغة « 3 » .
وتلخّص :
إنّ أصل وجود الأئمّة حجة اللَّه .
وإنّ اللَّه عزّ وجلّ يحتجّ بأقوال الأئمّة وأفعالهم على العباد . . . .
أمّا على أهل الدّنيا
وهو هذا العالم الذي نعيشه ، وقد سمّى بالدنيا لدنوّه أو لدناءته . . . فالأمر واضح ، فقد كان وجود الأئمّة بين أهل هذا العالم دليلًا وبرهاناً على وجود اللَّه
هامش
( 1 ) سورة الأنفال ، الآية : 42 .
( 2 ) سورة الأنعام ، الآية : 149 .
( 3 ) البرهان في تفسير القرآن 2 / 482 .