تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

الأئمّة « دعاة »

والمعنى الثاني ل « الدعوة الحسنى » هو أن يكون الأئمّة عليهم السّلام أصحاب الدعوة الحسنى ، بأنْ يكون المراد هو « الداعي » ، وهذا وإنْ كان مجازاً مثل قولنا : زيد عدل ، إلّاأنه حمل وجيه ومعنى صحيح . . . قال الراغب : الدعاء إلى الشيء : الحثّ على قصده « قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَني إِلَيْهِ » « وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ » « وَيا قَوْمِ ما لي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ وَتَدْعُونَني إِلَى النَّارِ » « 1 » . فكلّ من الأئمّة عليهم السّلام داع إلى اللَّه ، كما كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله كذلك . وقال تعالى : « . . . وَداعِيًا إِلَى اللَّهِ . . . » « 2 » . وسيأتي الكلام على ذلك بشرح : « السّلام على الأئمّة الدّعاة » إن شاء اللَّه . ويحتمل معنىً ثالث ، بلحاظ قول النبي صلّى اللَّه عليه وآله : أنا دعوة أبي إبراهيم عليه السّلام « 3 » . وأيضاً ، فقد ورد بتفسير قول إبراهيم عليه السّلام في دعائه : « وَاجْعَلْ لي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرينَ » « 4 » . عن أبي عبداللَّه عليه السّلام : « يعني به علي بن أبي طالب عليه السّلام . . . » « 5 » .
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن : 170 . ( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية : 46 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 368 . ( 4 ) سورة الشعراء ، الآية : 84 . ( 5 ) كمال الدين 1 / 139 .