وسادساً : إنّ الأئمّة لا يقدمون على شيء ولا يقومون بعملٍ إلّابإرادةٍ من اللَّه ، كما في الأخبار الكثيرة ، كالتي وردت بذيل قوله تعالى :
« وَما تَشاؤُنَ إِلّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ » « 1 » .
كالخبر عن الإمام الهادي عليه السّلام : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى جعل قلوب الأئمّة مورداً لإرادته ، وإذا شاء شيئاً شاؤوا ، وهو قول اللَّه تعالى : « وَما تَشاؤُنَ إِلّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ » .
وفي رواية أخرى :
فهم يحلّون ما يشاؤون ويحرّمون ما يشاؤون ، ولن يشاؤوا إلّاأن يشاء اللَّه تبارك وتعالى « 2 » .
فلا مجال للاستغراب ممّا ذكرناه بشرح الجملة ، ولا يتوهم منه الغلوّ ، وسنوضّح كلًّا من هذه الأُمور في موضعه المناسب إن شاء اللَّه .
إشارة إلى ما ورد في حفظ الأمانة وأدائها
على أنّ اللَّه قد طهّر أهل البيت عليهم السّلام من البخل والحسد والحقد والطمع وغيرها من الرذائل الخلقيّة التي تتسبّب في الخيانة في الأمانة . . . يقول الإمام السجّاد عليه السّلام :
لو أن قاتل أبي الحسين بن علي ائتمنني على السيف الذي قتله به لأدّيته إليه .
وفي رواية أخرى :
لا تغترّوا بصلاتهم ولا بصيامهم ، فإنّ الرجل ربما لهج بالصّلاة والصّوم حتى
هامش
( 1 ) سورة الإنسان ، الآية : 30 .
( 2 ) الكافي 1 / 441 .