وثانياً : إنهم عالمون بجميع المصالح والمفاسد ، وبذلك روايات كثيرة ، منها :
عن أبي عبداللَّه عليه السّلام : « إنّ اللَّه أحكم وأكرم وأجلّ وأعظم وأعدل من أن يحتجّ بحجة ثم يغيب عنهم شيئاً من أُمورهم » « 1 » .
وعنه أنه قال : « أترى من جعله اللَّه حجّة على خلقه يخفى عليه شيء من أُمورهم » « 2 » .
وثالثاً : إنهم مظاهر الرّحمة الإلهيّة الواسعة وقد جعل لهم الولاية العامّة ، كما تقرّر في محلّه .
ومن النصوص الدالّة على ذلك الخبر عن أبي عبداللَّه الصّادق عليه السّلام أنه قال :
« ما من شيء ولا من آدمي ولا إنسي ولا جنّي ولا ملك في السّماوات إلّا ونحن الحجج عليهم ، وما خلق اللَّه خلقاً إلّاوقد عرض ولايتنا واحتجّ بنا عليه ، فمؤمن بنا وكافر جاحد ، حتى السّماوات والأرض والجبال « 3 » .
ورابعاً : إنه أفضل من الملائكة الذين أوكل اللَّه إليهم تدبير الأُمور وأشار إليهم بقوله :
« فَالْمُدَبِّراتِ أَمْرًا » « 4 » .
وخامساً : إن اللَّه سبحانه قد أدّبهم قبل أنْ يأتمنهم ويفوّض إليهم الأُمور وإدارة شؤون العالم ، كما في عدّة من النصوص .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 123 .
( 2 ) بحار الأنوار 26 / 138 .
( 3 ) بحار الأنوار 27 / 46 .
( 4 ) سورة النازعات ، الآية : 5 .