تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وثانياً : إنهم عالمون بجميع المصالح والمفاسد ، وبذلك روايات كثيرة ، منها : عن أبي عبداللَّه عليه السّلام : « إنّ اللَّه أحكم وأكرم وأجلّ وأعظم وأعدل من أن يحتجّ بحجة ثم يغيب عنهم شيئاً من أُمورهم » « 1 » . وعنه أنه قال : « أترى من جعله اللَّه حجّة على خلقه يخفى عليه شيء من أُمورهم » « 2 » . وثالثاً : إنهم مظاهر الرّحمة الإلهيّة الواسعة وقد جعل لهم الولاية العامّة ، كما تقرّر في محلّه . ومن النصوص الدالّة على ذلك الخبر عن أبي عبداللَّه الصّادق عليه السّلام أنه قال : « ما من شيء ولا من آدمي ولا إنسي ولا جنّي ولا ملك في السّماوات إلّا ونحن الحجج عليهم ، وما خلق اللَّه خلقاً إلّاوقد عرض ولايتنا واحتجّ بنا عليه ، فمؤمن بنا وكافر جاحد ، حتى السّماوات والأرض والجبال « 3 » . ورابعاً : إنه أفضل من الملائكة الذين أوكل اللَّه إليهم تدبير الأُمور وأشار إليهم بقوله : « فَالْمُدَبِّراتِ أَمْرًا » « 4 » . وخامساً : إن اللَّه سبحانه قد أدّبهم قبل أنْ يأتمنهم ويفوّض إليهم الأُمور وإدارة شؤون العالم ، كما في عدّة من النصوص .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 123 . ( 2 ) بحار الأنوار 26 / 138 . ( 3 ) بحار الأنوار 27 / 46 . ( 4 ) سورة النازعات ، الآية : 5 .