خاشعين سبباً للغفران ، جعل لهذه الأمة مودّة علي والاهتداء بهديه وسلوك سبيله وتولّيه سبباً للغفران ودخول الجنان ونجاتهم من النيران ، والمراد يخرج منه خرج عليه « 1 » .
فعليّ ومن اقتدى به واهتدى بهديه فاتّبعه في أقواله وأفعاله ، يكون مؤمناً كامل الإيمان ، وهو الإيمان بأبعاده الثلاثة التي يكمل بها المؤمن كما أسلفنا ، وهذا يوضّح مصداقيّة الاتّحاد بين « باب الإيمان » و « باب حطّة » وتطابق نتيجتها .
باب السلم
كما أنّ الأئمّة عليهم السّلام هم المصداق لقوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ » « 2 » .
يقول أمير المؤمنين عليه السّلام :
« ألا ان العلم الذي هبط به آدم من السّماء إلى الأرض ، وجميع ما فُضَّلت به النبيّون إلى خاتم النبيين ، في عترة خاتم النبيين .
فأين يُتاه بكم ، بل أين تذهبون ؟ . . . انَّ مثلنا فيكم كمثل الكهف لأصحاب الكهف وكباب حطة ، وهو باب السّلم ، فأدخلوا في السّلم كافة » « 3 » .
ولا أوضح من ذلك ، ولا أثر بعد عين ، وما علامة الإيمان واكتماله إلّا بالدخول في باب السّلم هذا ، والخروج منه هو الكفر بعينه ، وليس بعد الحق إلّا الضلال .
هامش
( 1 ) فيض القدير في شرح الجامع الصغير 4 / 469 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 208 .
( 3 ) كتاب الغيبة للنعماني : 44 .