عليّ باب الدين
ممّا أورده الفريقان هو قول النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله :
« علي بن أبي طالب باب الدين » « 1 » .
وهو ما يؤيد تفسيرنا للإيمان ، وأن الدين هو ما أوضحناه بأبعاده الآنفة الذكر .
وفيه تطابق مع باب حطة الذي « من خرج منه كان كافراً » .
علي باب حطة
فمن المعلوم أن الآية المباركة من سورة البقرة :
« ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزيدُ الْمُحْسِنينَ » « 2 » .
نزلت في قوم موسى عليه السّلام حيث فرض اللَّه تعالى عليهم أن يدخلوا من باب البيت المقدس في حالة الخشوع والخضوع ليُغفر لهم ، وإلّا يحرمون المغفرة وتستحوذ عليهم الشقاوة والخسران . فضربها نبينا الأكرم صلّى اللَّه عليه وآله مثلًا لُامته بتشبيه عليٍّ عليه السّلام بالباب المذكور ، كما نقل ذلك كبار أهل السنّة كصاحب الجامع الصغير ، عن ابن عباس :
« عليٌّ باب حطّة ، من دخل منه كان مؤمناً ، ومن خرج منه كان كافراً » « 3 » .
وعلّق المناوي على ذلك بقوله :
« أي أنه سبحانه وتعالى كما جعل لبني إسرائيل دخولهم الباب متواضعين
هامش
( 1 ) ينابيع المودة 2 / 243 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 58 .
( 3 ) الجامع الصغير 2 / 177