تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

عليّ باب الدين

ممّا أورده الفريقان هو قول النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله : « علي بن أبي طالب باب الدين » « 1 » . وهو ما يؤيد تفسيرنا للإيمان ، وأن الدين هو ما أوضحناه بأبعاده الآنفة الذكر . وفيه تطابق مع باب حطة الذي « من خرج منه كان كافراً » .

علي باب حطة

فمن المعلوم أن الآية المباركة من سورة البقرة : « ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزيدُ الْمُحْسِنينَ » « 2 » . نزلت في قوم موسى عليه السّلام حيث فرض اللَّه تعالى عليهم أن يدخلوا من باب البيت المقدس في حالة الخشوع والخضوع ليُغفر لهم ، وإلّا يحرمون المغفرة وتستحوذ عليهم الشقاوة والخسران . فضربها نبينا الأكرم صلّى اللَّه عليه وآله مثلًا لُامته بتشبيه عليٍّ عليه السّلام بالباب المذكور ، كما نقل ذلك كبار أهل السنّة كصاحب الجامع الصغير ، عن ابن عباس : « عليٌّ باب حطّة ، من دخل منه كان مؤمناً ، ومن خرج منه كان كافراً » « 3 » . وعلّق المناوي على ذلك بقوله : « أي أنه سبحانه وتعالى كما جعل لبني إسرائيل دخولهم الباب متواضعين
هامش
( 1 ) ينابيع المودة 2 / 243 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 58 . ( 3 ) الجامع الصغير 2 / 177