ومن ذلك قولهم عن المرأة الجليلة في أسرتها : كريمة آل فلان . . . وعليه جاء الحديث :
من زوّج كريمته من شارب الخمر فقد قطع رحمها « 1 » .
وعلى الجملة ، فإنّ أهل البيت الطاهرين - أعني محمّداً وآله عليهم السّلام - هم الأصل لكلّ شرفٍ وعزٍّ وفخر ، وكلّ ما في الوجود من الشرف فمتفرّع على شرفهم ، وكلّ من عنده شيء من ذلك فمنهم أخذ . . . لأنّ اللَّه تعالى شرّفهم على سائر الخلائق أجمعين ، والأحاديث في ذلك قطعيّة ، وقد تقدم بشرح : « السّلام عليكم يا أهل بيت النبوّة » بعض ذلك ، وسيأتي في الموضع المناسب ذكر الأحاديث في أن محمّداً وآله خيارٌ من خيار من خيار . . . .
وَقَادَةَ الْأُمَمِ
« القادة » جمع « القائد » ، والقود : أنْ يكون الرجل أمام الدابّة آخذاً بقيادها « 2 » كما أنّ السّوق : أن يكون الرّجل خلف الدابّة « 3 » .
الأمم لغة
و « الأمم » جمع « الامّة » ، والمراد : أمم الأنبياء بما فيهم امّة الإسلام ، أو أن المراد :
الخلق كلّهم « 4 » .
فالأئمّة عليهم السّلام قادة الأمم إلى معرفة اللَّه وعبادته وطاعته ، وإلى
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 347 .
( 2 ) مجمع البحرين 3 / 133 .
( 3 ) لسان العرب 3 / 370 .
( 4 ) مجمع البحرين 6 / 12 .