تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
إلى أن يقول : « فإذن الجمع بين الحكمة والشريعة في هذه المسألة العظيمة لا يمكن إلّابما هدانا اللَّه إليه وكشف الحجاب عن وجه بصيرتنا . . الخ » « 1 » . فإنّك تراه يزاوج في منبع المعرفة لمدرسة الحكمة المتعالية ، ويصرّح بأنّ قول المعصوم وسط برهانيّ ، حتّى أنّه في مسألة حدوث العالم المادّي التي اشتهر إنكارها عن الحكماء الأوائل ، لم يعبأ بآرائهم في قبال قول المعصوم عليه السلام المقطوع به ، وقد وصف هذه المسألة بالمسألة العظيمة في معارف الحكمة . وقال ابن سينا في إلهيات الشفاء : « واعلم أنّ أكثر ما يقرّ به الجمهور وينزع إليه ويقول به فهو حقّ ، وأنّما يدفعه هؤلاء المتشبّهة بالفلاسفة ، جهلًا منهم بعلله وأسبابه ، وقد عملنا في هذا الباب كتاب البِرّ والإثم ، فتأمّل شرح هذه الأمور من هناك وصدّق بما يحكى من العقوبات الإلهيّة النازلة على مدنٍ فاسدة ، وأشخاص ظالمة ، وانظر أنّ الحقّ كيف يُنصر ؟ » « 2 » . هذا والملاحظ أنّ كثيراً من الأجيال البشريّة إلى يومنا هذا ، حتّى الكثير من عامّة المسلمين ، يذهبون إلى تجسيم ربّ العزّة سبحانه واشتقاق الخلق منه بالتوليد . ولولا بركات هداية العترة من آل محمّد عليهم السلام لقال قاطبة المسلمين بذلك ، إذ أنّهم عليهم السلام قد تصدّوا لنفي التجسيم عنه تعالى ونفي الأين والمكان ،
هامش
( 1 ) الأسفار الأربعة : 7 : 326 . ( 2 ) إلهيّات الشفاء : 439 ، المقالة 10 .
بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 86 | السيد عماد الحكيم / الشيخ مصطفى الإسكندري