تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
والتزاحم لا يكون حالة دائميّة بين الأحكام بل الحالة الطبيعيّة هي الوفاق بينها في التدبير الفرديّ أو الاجتماعيّ ، ومن ذلك يكون الحال أجلى في الثانويّة المثبتة . نعم ، لمّا كان مورد المثبتة هو - كما مرّ - الأحكام اللااقتضائيّة كما في أكثر المباحات كان فيها البقاء الحيثيّ أطول مدّة .

فقه الروايات

وأمّا تقريب دلالة الروايات والتي مواردها بمثابة تطبيقات لهذه القاعدة ويظهر من خلالها فوائد : فالأولى : وهي صحيح الحلبيّ المتقدّم ، وهي مطابقة في المورد مع صحيحه الآخر وهي الرواية السابعة المتقدّمة ، وكذا مع الرواية الثامنة .

الفائدة الأولى : الفرق بين الحقّ والحكم

وقد فرّق في الرواية بين اشتراط عدم البيع وعدم الهبة من جانب وبين عدم الإرث - والذي عبّر عنه بالروايتين الأخريين بعدم ولاء العتق - من جانب آخر ، والفرق بحسب الظاهر أنّ البيع والهبة تصرّف موكول في الشرع إلى سلطنة المالك فله أن لا يقدم عليه ، ومن ثمّ له أن لا يلتزم على نفسه بعدم الإقدام عليه ، ليس مودّى الشرط - أي ذات ما وقع اشتراطه - هو تحريم التصرّف على نفسه ، وهذا بخلاف الإرث ، فإنّه حكم شرعيّ لا ينطوي تحت تصرّف المكلّف كي يتشارط على عدمه ، ومثله جعل الولاء لغير مَن اعتق . وأمّا الثانية : فقد جمع صحيح عبداللَّه بن سنان بين التقييد بعدم المخالفة وبلزوم الموافقة ، بخلاف صحيحه الآخر وصحيح الحلبيّ ثمّة ، فإنّهما اقتصرا
بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 268 | السيد عماد الحكيم / الشيخ مصطفى الإسكندري