التنفيذيّ ، وسيترتّب من هذا التحرير لحقيقة البحث رفع الإبهام في كثير من جهات دلالة الروايات المتقدِّمة .
كما أنّ البحث في القاعدة يظهر منطقة السعة للحاكم في تخيّر الأوفق من السياسات والتدبيرات للوصول إلى الأغراض الشرعيّة ما دام ذلك في حدود الموافق للُاصول الأوّليّة ولم يخالفها .
السابع : قد ذكر بعض الأعلام أنّ مفاد البحث في القاعدة هو للتنبيه على أنّ الشرط وبقيّة العناوين المستثنى منها المخالفة ، ليست على حذو العناوين الثانويّة الأُخرى كالضرر والحرج ، وعناوين الرفع الأُخرى ممّا يتقدّم على الأحكام ( العناوين الأوّليّة ) مطلقاً ، لجهة أهمّيتها في التزاحم الملاكيّ ، كما هو الضابطة في العناوين الثانويّة ولكون عناوين الرفع رافعة للتنجيز والعزيمة دون أصل الحكم ، بينما الشرط والصلح ونحوهما موجب لتبدّل الحكم ، كما أنّ عناوين الرفع ناشئة من مصلحة التسهيل الملزمة وترخيصها ، أمّا عناوين العهد والالتزام فناشئة من مصلحة الوفاء بالعهد المقترح المبتدأ ، أو ولاية بعض الموالي ، وقد أشار إلى وجود الفرق إجمالًا الشيخ الأنصاري قدس سره في المقام .
الثامن : قد أشار صاحب « الكفاية » في موضع من مباحث الألفاظ إلى أنّ العناوين الثانوية حاكمة صورة ، أي بحسب عالم الدلالة ، ومزاحمة لبّاً ، وقد يظهر ذلك من الشيخ كما في تنافي الضررين وغيرهما ، وهو ممشى مشهور الفقهاء .
نعم ، مشهور هذا العصر البناء على أنّها حاكمة صورةً ومخصّصة لبّاً ، ولا يخفى خطورة وأهمّية الفرق بين المسلكين في موارد عديدة ، والمسلك الأوّل هو المتعيّن كما حرّر في محلّه .
وعلى ذلك فيكون تقدّم العنوان الثانويّ على الأوّليّ هو لأهمّيّته ملاكاً ،
بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 265
مساهمون: السيد عماد الحكيم
ص٢٦٥