ثانويّة تلحظ نسبتها مع الأحكام الأوليّة .
الثالث : إنّ البحث في معرفة الأحكام الطبعيّة الاقتضائيّة وافتراقها عن الأحكام الفعليّة المطلقة الباتّة في الأحكام الأوليّة ، وإنّ الثانية تُعارض الأحكام الثانويّة بخلاف الأُولى .
الرابع : هو بحث عن علم وكيفيّة معرفة الأصول القانونيّة في الشريعة ، وهو حقيقة واقع البحث في الثابت والمتغيّر الدينيّ ، حيث أنّ الأصل القانونيّ هو الموادّ الأُولى الفوقيّة للتقنين والأحكام ، ومنها تنشعب بقيّة القوانين والأحكام بنحو هرميّ تنزّليّ ، نظير الموادّ الدستوريّة بالنسبة إلى المصوّبات القانونيّة للمجالس النيابيّة ، وهي بنوبتها بالنسبة إلى المقرّرات القانونيّة الوزارية وإن كانت منظومة الأحكام والقوانين الأديانيّة لا تنحصر في الأحكام الاجتماعية كالدساتير بل ذلك باب من أبوابها .
الخامس : قيل أنّ هذا البحث هو في ذكر الضابطة في التزاحم الملاكيّ - لا الإمتثاليّ - بين الأحكام وقد صرّح الشيخ الأنصاريّ قدس سره بوحدة مناط البحث مع موارد صيرورة المحلّل مقدّمة بنحو العلّيّة للمحرّم ، ومن ثمّ الفرق بينه وبين موارد المصالح المرسلة وسدّ الذرائع ، والفرق بينهما وبين جملة من فتاوى الأعلام في جواز التشريع مع توقّف الإنقاذ المستقبليّ عليه لا الحاليّ ، وكذلك تجويز ارتكاب بعضالمحظورات لأجل تجنّبالضرر المستقبليّ البعيد أو القريب لا الحاليّ الفعليّ ، وكذلك الحال في بعض موارد الحرج التقديريّ المستقبليّ .
السادس : إنّ الجهة المشتركة والسمة المتّحدة في بحث الشروط والصلح والنذر وأخويه وطاعة الوالدين ممّا قد قُيِّد بأن
« لا يخالف الكتاب والسنة »
ولأنّ
« شرط الله قبل شرطكم »
هو في تحديد ولاية الفرد وسلطنته ، فلا ثبوت لها مع
بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 263
مساهمون: السيد عماد الحكيم
ص٢٦٣