5
قاعدة حرمة ردّ الأحاديث
إنّه قد ورد جملة من الأحاديث ، قد استفاد منها كلّ من الأُصوليين والأخباريّين حُرمة ردِّ الحديث الذي لم تتوفّر فيه شرائط حجّية الصدور ؛ والروايات الدالّة على ذلك جملة متظافرة من الروايات وينبغي :
أوّلًا : تحليل هذا الحكم الذي اتّفقوا عليه ، صناعيّاً .
ثمّ ذكر نُبذ من الروايات الدالّة على ذلك .
وأمّا تحليل قاعدة حرمة الردِّ للأحاديث المحتملة الصدور ، فهذا الحكم له قيود وموضوع ومحمول ومتعلّق .
فأمّا موضوعه ، فهو الحديث والخبر الوارد المحتمل للصدور .
وأمّا قيوده ، فهو صحّة مضمون ذلك الحديث ، أي عدم مخالفته للكتاب والسنّة القطعيّة أو موافقته القريبة للعمومات فيهما .
ومن ذلك يتبيّن أهمّية صحّة المضمون ، وإنّه يترتّب على صحّة المضمون بمفردها حكم شرعيّ إلزاميّ وهو حرمة الردِّ . وهذا الحكم درجة من الحجّية ، إذ معنى المحمول في هذه القاعدة - وهي حرمة الردِّ - هو عدم الحكم على مضمونه بالبطلان ، بل التوقّف والتريُّث والتدبُّر والفحص لاستكشاف مطابقة مضمونه مع المحكمات والفحص في الشُبهات الحكميّة ؛ ملزم .
ومن ذلك يتجلّى أنّ احتمال الصدور المنضمّ إلى صحّة المضمون أو الذي