4
تحليل المضمون بحث في المتشابه
إنّ البحث في حجّية الصدور - بعد احتماله - هو بحث في المتشابه صدوراً فيرجع في رفع متشابهه إلى ما هو محكم صدوراً ، فإنّ البحث الصدوريّ هو بحث في درجات الاحتمال ، بينما البحث في صحّة المضمون هو بحث في المتشابه معنىً فيرجع إلى المحكم معنىً .
وعلى كلا التقديرين وكلا القسمين في المتشابه ، فاللازم فيالمتشابه ، إرجاعه إلى المحكم لا معالجته بنحو مبتور عن المحكم ، فلا يعالج مستقلّاً عن المحكم ولا يُحكم به ولا عليه بعيداً عن المحكم . فطرح الرواية الضعيفة صدوراً من دون معالجة مضمونها بتوسّط دلالات المحكمات ، خروج عن القاعدة في المتشابه .
ولك أن تُسمّي هذا ، أنّ المنهج المنطقيّ والفطريّ في مسائل العلوم هو البحث عن المسألة في ضمن مجموع نظام ذلك العلم ومسائله ومجموع قضاياه وأمّا المعالجة التجزيئيّة المنقطعة عن المجموعة ، فهي منهج أبتر لايعقّب الوصول إلى الحقيقة ، وهذا الميزان المنطقيّ من المنهج يُحتِّم معالجة الرواية في صحّة مضمونها أوّلًا كي يكون تقييماً ووزناً لحجّية الرواية في ضمن مجموع نظام الدّين .
هذا فضلًا عن لزوم النظر المجموعيّ في مجموع طرق الصدور وعدم معالجة السنّة وطريق الرواية بنحو منعزل عن بقيّة الطرق .