2
دور معرفة صحّة المضمون في الاستنباط
إنّ البحث في صحّة المضمون على ضوء النقطة السابقة يتوقّف على عارضة فقهيّة وإحاطة بالأبواب ، وإلمام بالمنظومة الفقهيّة وترابطها ، وتوالد الأبواب والأحكام بعضها من بعض .
هذا في ما كان المتن في الفروع وكذلك الحال في ما كان المتن في الاعتقاديّات ، فتتحقّق القدرة على معرفة صحّة المضمون وضوابطه على قوّة الملكة والدراية بمسائل علم الفقه الأكبر والأصغر .
وهذا بخلاف البحث في حجّية الصدور ؛ فإنّه يتوقّف على الإلمام بعلم الرجال ، ودراية طرق الحديث والطبقات ، فهو جانب تراجميّ تاريخيّ ، ومن ثمّ لم يعدّه جملة من الأُصوليين من شرائط الفقاهة والاجتهاد وإن كان الصحيح اعتباره ، إلّاأنّه لم يعدّ الإلمام به رُكنيّ محوريّ في ملكة الفقاهة والاجتهاد وهذا ممّا يعكس الفارق البنيوي بين البحث في صحّة المضمون عن البحث في صحّة الصدور .