تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
1

تقدّم البحث المضمونيّ على البحث الصدوريّ

إنّ البحث عن ضوابط صحّة المضمون والمناهج المتّبعة فيه ، والقواعد والآليّات للفحص عن صحّته وعدمه بتوسّط العرض على محكمات الكتاب وسُنّة المعصومين القطعيّة ، لهي أهمّ من البحث في حجّية خبر الواحد ، أي حجّية صدوره ؛ لأنّ غاية ما أثاره الاصوليّون في ذلك المبحث هو بحث الصدور وشرائطه ودلالة الأدلّة عليه ، وهو بحث إثباتيّ أكثر منه ثبوتيّاً ، أي من شؤون الاستنباط الذي هو استكشاف عالم الدلالة التصوّرية والتصديقية ، بينما البحث في صحّة المضمون هو من البحث في أصول وأسس القانون - إن كانت المسألة من الفروع - أو من البحث في أسس وأصول المعرفة - إن كان البحث في المسائل الاعتقاديّة - . فالبحث في صحّة المضمون يرجع إلى البحث في متن الثبوت ومنظومة ذات القانون أو منظومة ذات المعارف . ومن ثمّ كان البحث في ضوابط صحّة المضمون من المسائل المرتبطة بأصول القانون .