تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الاعتبار بين الأطروحة القديمة والأطروحة الجديدة ( أصول استنباط العقائد في نظرية الإعتبار) تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة حقيقة الاعتبار 28

مساهمون:

صحقيقة الاعتبار ٢٨
كما هو مفاد النظرية السابقة ، وإليه ذهب جملة من الأعلام ، كالعلامة الطباطبائيّ « 1 » . ولكن في البين ثمّة حركة وتكامل على طول تاريخ البشريّة فمن أين أتى كلّ ذلك ؟ ! أبن سينا وربما يكون بمعزلٍ عن هذا التساؤل قد ركّز على الجانب الإدراكيّ النظريّ للإنسان ؛ فاختزل المعرفة البشرية في هذا الجانب ، وما يُتساءل عنه من حركة وتكامل مختزل في ذلك ؛ أيضاً ، لحصولهما بمجرّد اتساع وتراكم الإدراك النظريّ ، ومن ذلك الاعتبارات ولو كانت مجرّد تخيّلات ، فلا موضوع لما يسمّى بالسير والسلوك ! إذن ؛ فهذا الجواب قد أبقى على سذاجة وتخيّلية الاعتبار ، وفسَّر حركة وتكامل الإنسان بالاتساع المعرفيّ النظريّ . وفي مقابل ذلك ما ذهب إليه جملة من الفلاسفة والعرفاء انتهاءً بعلماء القانون ؛ من أنّ الاعتبار ليس مجرّد تخيّل بل هو عبارة عن ( صِيغٍ عقلية ) تُنظِّم العلاقات الظاهرية المحسوسة المختلفة ، كالعلاقات الفردية والاجتماعية ؛ بإدراكها ، كما تنظم العلاقات الغيبيّة ؛ بإدراكها والتفاعل العمليّ معها على صعيد القوى الإنسانية الباطنة . فالاعتبار كشف عن جوانب تكوينية ، ولو بالإجمال ، وهو ما لا يقتصر على الاعتبار السماوي ، بل يشمل الوضعيّ منه . وفي القرآن الكريم والسُّنّة نجد التأكيد والحث على أمثال التنظيم
هامش
( 1 ) - راجع رسالة الاعتباريات له قُدّس سرّه .