تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الاعتبار بين الأطروحة القديمة والأطروحة الجديدة ( أصول استنباط العقائد في نظرية الإعتبار) تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة أصول استنباط العقائد 144

مساهمون:

صأصول استنباط العقائد ١٤٤

ولاية التشريع

ثمّ إنّه لا بأس بأن ننظر لمن صلاحيّة التشريع ؟ أو ما يسمّى بالولاية التشريعيّة هل تتبع الولاية التكوينيّة أم لا ؟ قاعدة شرعيّة تقول : من له التشريع هو من له المقام التكويني الخاصّ ويعبّر عنهما في الحكمة بأن الولاية التشريعيّة تتبع الولاية التكوينيّة ، والتشريع هو لمن يحيط بالواقع أولًا وبالذات ، فالمشرّع الأوّل هو اللَّه عزّ وجلّ ولكن هل يمكن أن يفوّض التشريع للبشر ؟ ولأيّ فرد من البشر ؟ يظهر من أرسطو أنّ إيكال التشريع في التشريعات الوسطانيّة لا الفوقانيّة إلى الإنسان الإلهي من البشر وأن صلاحيّة التشريع الوسطاني لا بدّ من إيكالها إلى الإنسان البشري ، لنكتة ستأتي وبحسب التتبّع يظهر من الفلاسفة حتّى في الفلسفات الهنديّة أنّهم يذهبون إلى أنّ المشرّع والمسنّن الأوّل هو الباري ومن بعده هو الإنسان الإلهي الذي كمل علماً وعملًا . بادىء ذي بدء للاستدلال على هذه القاعدة نقول :