تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الاعتبار بين الأطروحة القديمة والأطروحة الجديدة ( أصول استنباط العقائد في نظرية الإعتبار) تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة أصول استنباط العقائد 145

مساهمون:

صأصول استنباط العقائد ١٤٥

الوجه الأوّل

ظهر ممّا سبق أن سبب الحاجة إلى الاعتبار هو محدوديّة العقل البشري وذكرنا أن الإرادة البشريّة لا تتبع الاعتبار بما هو اعتبار ، بل بما هو كاشف عن الجهات الواقعيّة ولا بدّ من مراعاة ذلك في من له الحقّ في أن يسنّ ويشرّع فالذي يحيط بالجهات الواقعيّة - لكون علمه متّصلًا ومرتبطاً بالعلم للذات المقدّسة الأزلي الأبدي السرمد - له أن يسنّ ويشرّع ، ولا بدّ أن هذا العلم لا يتخلّف ولا يكون جهلًا ، فلا بدّ وأن يكون علمه مصيباً دائماً وإلّا يكون نقضاً لغرض التشريع ، ولا يكون مثل التقنينات البشريّة في الموادّ الدستوريّة الفوقانيّة الأمّ حيث يشاهد التبديل وسببه عدم إحاطة المقنّن بجهات الواقع ، وبمقتضى قاعدة العناية الإلهيّة وقاعدة اللطف الكلامي
( إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ )
« 1 » يعلم أن اللَّه يوصل عباده إلى كمالاتهم ويبعدهم عن نقائصهم .
هامش
( 1 ) . سورة البقرة : الآية 143 .
حقيقة الاعتبار بين الأطروحة القديمة والأطروحة الجديدة ( أصول استنباط العقائد في نظرية الإعتبار) تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة أصول استنباط العقائد 145 | السيد محمد حسن الرضوي