تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدى (ع) والظواهر القرآنية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
مفتر « 1 » ، والمقصود من الرؤية ليس أصل التشرّف المقصود ؛ لأنَّ الذي يدّعي الرؤية يريد أن يدّعي الوساطة ، ويريد أن يدّعي أنَّه جسر ، أو أنَّه سفير ، أو أنَّه نائب خاصّ ، وما شابه ذلك . فهذه كلّها دعاوى وأكاذيب ليس أمامها إلَّا الأدلّة المبطلة لها . بعد ذلك تتابع الآيات الكريمة في ظاهرة النبيّ يوسف :
( فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ )
( يوسف : 70 ) ، وهنا محطّة لطيفة أخرى أيضاً :
( ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ * قالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ما ذا تَفْقِدُونَ * قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ * قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَما كُنَّا سارِقِينَ * قالُوا فَما جَزاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ * قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ * فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ )
( يوسف : 76 70 ) . أنظر كيف يكرّر القرآن المرّة بعد الأخرى الإشارة إلى التدبير الأمني الذي يودعه الله لوليّه الغائب والذي هو أرقى من تدبير نظم البشر ، فقد تكون تلك النظم فائقة القدرة أمنياً وتدبيرياً وإدارياً وإحاطة
هامش
( 1 ) لمَّا دنا أجل السفير الرابع الشيخ علي بن محمّد السمري قدس سره ، قيل له : إلى من توصي ؟ فأخرج لهم توقيعاً نسخته : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، يا علي بن محمّد السمري ، أعظم الله أجر إخوانك فيك ، فإنَّك ميّت ما بينك وبين ستّة أيّام ، فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة الثانية فلا ظهور إلَّا بعد إذن الله عز وجل ، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب ، وامتلاء الأرض جوراً ، وسيأتي شيعتي من يدّعي المشاهدة ، ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كاذب مفتر ، ولا حول ولا قوّة إلَّا بالله العلي العظيم ) . ( كمال الدين : 516 ؛ الاحتجاج 297 : 2 ) .
الإمام المهدى (ع) والظواهر القرآنية — صفحة 99 | الشيخ محمد السند / مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي (عج)