تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدى (ع) والظواهر القرآنية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
بعد ذلك تساؤل الملائكة :
( أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ )
( البقرة : 30 ) ، يعني مع وجود الطبيعة البشرية ، تقرن الطبيعة البشرية على وجه الأرض بالخليفة ، خليفته الذي يستخلفه الله للتدبير والقدرة . فوجود الخليفة في الأرض وسُنّة استخلاف الله ضمانة ثانية لبقاء الدين ، ومن ثَمَّ لم يقل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : لا خليفة بعدي ، وإنَّما قال : ( لا نبيّ بعدي ) ، إنَّما هو انقطاع النبوّة لا انقطاع للخلافة الإلهية ، لأنَّها سُنّة دائمة دائبة مستمرّة إلى يوم القيامة ، بل أكَّد ذلك في الحديث النبوي أنَّ ( الخلفاء من بعدي اثنا عشر كلّهم من قريش ) ، وفي بعض ألفاظ الحديث : ( من هذا البطن من بني هاشم ) . ثالثاً : لقاء موسى والخضر عليهما السلام : ويذكر ضمانة ثالثة لها صلة بوجود الخليفة في الأرض ، وهي لقاء موسى والخضر ، وهنا نستعرض هذه الظاهرة .
( وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً * فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً )
( الكهف : 60 و 61 ) ، فقد ورد في روايات الفريقين في تفسير المفسّرين تبيان وتفسير لهذه الظاهرة ،
( فَلَمَّا جاوَزا قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً )
( الكهف : 62 ) ، كان فتاه يوشع وصيّ النبيّ موسى ،
( قالَ أَ رَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً * قالَ ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً * فَوَجَدا عَبْداً )
( الكهف : 65 63 ) ، هنا بداية اللقاء ، في مطلع هذه الآيات ما يدلُّ على ذلك كما ذكر ذلك في روايات الفريقين والمفسّرون من الفريقين ، أنَّ مجمع البحرين وانسياب الحوت وهو السمك الذي كان
الإمام المهدى (ع) والظواهر القرآنية — صفحة 127 | الشيخ محمد السند / مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي (عج)