تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وبالجملة القول بالرجعة - حسب ما تزعم الإمامية - مما لا ينتهض عليه دليل ، وكم من آية في القرآن الكريم - تأباه - غير قابلة للتأويل ، وكأن ظلمة بغضهم للصحابة رضي الله تعالى عنهم حالت بينهم وبين أنْ يحيطوا علماً بتلك الآيات « 1 » . انتهى أقول : في كلامه موارد زائفة عديدة : الأوَّل : القول بأن أوَّل من قال بالرجعة عبد الله بن سبأ كذب ، فإنَّ مَنْ كتب في أحوال الصحابة نسب القول بالرجعة إلى جماعة منهم : أبي الطفيل عامر بن واثلة وسليم بن قيس وقبلهما سلمان وأبي ذر الغفاري وعمار وحذيفة وغيرهم ، بل قبلهم أحاديث النبي ( ص ) وأمير المؤمنين علي ( ع ) ، بلْ وما قصَّه القرآن من وقوعها في عزير وموارد عديدة في بني إسرائيل . . . إلى غير ذلك . الثَّانِي : هل مع كل ذلك يتنكر للرجعة ! وأنه يستلزم انكار المعاد أو هي برهان على المعاد ! كما استدل القرآن على المعاد برجوع أصحاب الكهف . الثَّالِث : إن تراث الحديث لأهل البيت ( عليهم السلام ) منذ القرن الأوَّل يعجّ برجوع كل الأئمة ( عليهم السلام ) ، بل الرسول ( ص ) أيضاً مبينين ذلك من الآيات القرآنية ، وهذا التراث متقادم النسخ محفوظ جيلا بعد جيل لا على ما ابتلي به العامة من تحريم تدوين الحديث لديهم أكثر من قرن من الزمان ، فكيف
هامش
( 1 ) النهاية ، مجلد 1 ، ص 238 .
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 83 | الشيخ محمد السند