إنما هو بلحاظ الرجوع عند الموت وعدم تحمل مكابدات عذاب البرزخ .
واشكاله بانقطاع عذاب البرزخ بالرجعة جوابه أنه ليس هناك ما يدلُّ على استمرار عذاب البرزخ كعذاب الآخرة والخلود فيه ، بل هو كالحدود والتعزيرات بعدما كان في الرجعة مرحلة امتحان آخر أشدُّ وأصعب .
الثامن : إن استبعاده قاعدة وقوع ما وقع في الأُمم السابقة - لا سيما بني إسرائيل - في هذه الأمة ، وأنه لم يقع إلى يومنا كثير مما وقع فيهم ، ففيه أن الأمد لهذه الأمة لازال ولم يأزف أجلها ، فإشكاله مجرد استبعاد وتكهن .
والأغرب منه إنكاره ورود الحديث النبوي بذلك ! فهو قلة اطلاع على مصادر الحديث مع أنَّ هذا الحديث مستفيض إنْ لم يكن متواتراً بمجموع طرق الفريقين ، فضلًا عن دلالة عِدَّة آيات على هذه القاعدة المروية في الحديث النبوي .
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 85
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٨٥