وزعم أنها أحد أدلة الرجعة « 1 » .
وقال في موضع رابع في ذيل سورة النمل قوله تعالى :
وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ
. . . - إلى قوله -
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ
« 2 » ، قال : أي تكلمهم بأنهم كانوا لا يتيقنّون بآيات الله تعالى الناطقة بمجيء الساعة ومباديها ، أو بجميع آياته التي من جملتها تلك الآيات .
وقيل : بآياته التي من جملتها خروجها بين يدي الساعة وليسَ بذاك . . . - إلى أنْ قال - والظاهر أنَّ ضمير الجمع في تكلمهم للكفرة المنكرين للبعث مطقاً .
والرجعة التي يعتقدها الشيعة لا نعتقدها ، والآية الآتية لا تدلّ كما يزعمون عليها ، ويسهل أمر ذلك أنَّه ليسَ مدار الحديث عنهم سواء ما هم عليها من الشرك والكفر بالآيات وإنكار البعث وذلك موجود فيهم وفي الكفرة الموجودين عند إخراج الدابة « 3 » . انتهى .
والغريب أنَّه استظهر أنَّ المراد من الناس في الآية أهل مكة ! واستشهد على ذلك بما روي عن وهب أنَّ الدابة تخبر كل من تراه أنَّ أهل مكة كانوا
هامش
( 1 ) روح المعاني ج 9 ، ص 396 .
( 2 ) سورة النمل الآية 82 - 83 .
( 3 ) روح المعاني ج 9 ، ص 396 .