يعودون إلى الدنيا ثانية - وفي هذا التفسير نظر ؛ لأنَّ عدم عودة الأموات إلى الدنيا للمكذبين بالبعث وليسَ حجة عليهم ، والمعنى الصحيح كما نظن ألم يرَ المكذبون أنَّ الله قدْ أهلك الماضين بقضهم وقضيضهم ، ولم يبق منهم أحد يرجع إلى المكذبين اللاحقين ينبئهم بخبر المكذبين السابقين ، وإنَّما دلَّ على أهلاكهم المعالم والآثار « 1 » .
6 - ابن حجر العسقلاني :
ذكر ابن حجر في مقدمة فتح الباري في فصل في تمييز أسباب الطعن في المكذبين : ( والتشيع محبة علي وتقديمه على الصحابة ، فمن قدمه على أبي بكر وعمر فهو غال في تشيعه ، ويطلق عليه الرافضي ، وإلّا فشيعي فإن انضاف إلى ذلك السب أو التصريح بالبغض فغال في الرفض ، وإنْ اعتقد الرجعة إلى الدنيا فأشد في الغلو « 2 » .
وهذا يفيد أن الرجعة أخطر مقام في امامة علي ( ع ) عندهم .
7 - ابن عاشور في التحرير والتنوير :
قال في سورة البقرة في ذيل قوله تعالى :
لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً
: والكرّة الرجعة إلى محل كان فيه الراجع ، وهي مرة من الكر ، ولذلك تطلق في
هامش
( 1 ) تفسير الكاشف للشيخ مغنية ج 6 / 312 .
( 2 ) فتح الباري لابن حجر ج 1 / 495 .