3 - الزمخشري
قال في ذيل قوله تعالى :
أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ
« 1 » ( إليهم لا يرجعون ) بدل من
( كَمْ أَهْلَكْنا )
على المعنى لا على اللفظ ، تقديره : ألم يروا كثرة إهلاكنا القرون من قبلهم كونهم غير راجعين إليهم .
وعن الحسن : كسر إنَّ على الاستئناف ، وفي قراءة ابن مسعود : ألم يروا من أهلكنا ، والبدل على هذهِ القراءة بدل اشتمال ، وهذا مما يرد قول أهل الرجعة .
ويحكى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّه قيل له : إنَّ قوماً يزعمون أنَّ علياً مبعوث قبل يوم القيامة ! فقال : بئس القوم نحن إذْن نكحنا نساءه وقسمنا ميراثه ، انتهى « 2 » .
4 - 5 - المراغي وصاحب الظلال
حكى الشيخ مغنية في تفسير الكاشف في ذيل قوله تعالى
أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ
: في الردّ على أكثر المفسرين القدامى والجدد - ومنهم المراغي وصاحب الظلال ، قال : قالوا في معنى هذهِ الجملة الكريمة : ا لم ير المكذبون أن الأمم الذين أهلكناهم لا
هامش
( 1 ) سورة يس : الآيتان 31 - 32 .
( 2 ) الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل ، الزمخشري 321 .