فبعد كل هذا كيف يستظهر السيد الأمين وينسب إلى السيد المرتضى ذلك ، ويزعم بأنَّ القول بالرجعة ليسَ اتفاقياً عند السيد المرتضى ! مع أنه يرى أنَّ منكر صحة الرجعة ملحد يخرج عن الإسلام لا عن الإيمان فقط .
2 ) توهمه أنَّ المسألة تاريخية بحتة مع أنَّ الرجعة كما مرَّ في جملة من الكلمات هي نوع من المعاد ، أي يتمُّ فيها المداينة من الظالمين لأئمة الحق المستضعفين ، ويتم فيها بعث الأموات وإحياءهم ، وهي قدرة إلهية عظيمة من نمط البعث في المعاد الأكبر ، فكيف لا يكون ما هو من شأن وشؤون المعاد أمراً اعتقادياً !
3 ) أنَّه تكرر في عبارته إيهام أنَّ ما ورد في الرجعة مجموعة وعيّنة من الأخبار قدْ تكون صحيحة لدى باحث حسب رؤيته في مسائل علم الرجال والحديث ، وقد لا تصح عند آخر ، والحال أنَّ عدد روايات الرجعة كما سيأتي فاق حدّ التواتر ، بلْ إنَّ تواتر رواياتها ليسَ فقط عند الشيعة ، بلْ هو كذلك في روايات العامة ، ولكنَّها ليست بعنوان ولفظ الرجعة في رواياتهم ، كما سيأتي ، بلْ بعناوين وألفاظ فصول الرجعة والمراحل الخطيرة فيها ، فأثبتوا رواياتها في مصادرهم وهم لا يعلمون أن مفادها من فصول ومراحل الرجعة .
وَقَدْ مرَّ كلام الشريف المرتضى في رسائله : « ولا يخالف في صحة رجعة الأموات إلّا ملحد وخارج عن أقوال أهل التوحيد » « 1 » .
هامش
( 1 ) رسائل السيد المرتضى 2 / 135 .