تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وقال في كتابه ( أصل الشيعة وأصولها ) تحت عنوان كتب الرجعة عند الشيعة في تتمة كلامه : ثم هل ترى المتهوّسين على الشيعة بحديث الرجعة قديماً وحديثاً عرفوا معنى الرجعة والمراد بها عند من يقول بها من الشيعة ، وأي غرابة واستحالة في العقول أنْ سيحيي الله سبحانه جماعة من الناس بعد موتهم ، وأي نُكر في هذا بعد إنْ وقع مثله بنص الكتاب الكريم ! ألم يسمع المتهوسون قصة بن العجوز التي قصها الله سبحانه بقوله تعالى
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ
« 1 » ألم تمر عليهم كريمة قوله تعالى
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً
« 2 » مع أنَّ في يوم القيامة تحشر جميع الأمم لا فوجا من كل أمة . وحديث الطعن بالرجعة كان هجيري علماء السنة من العصر الأول إلى هذه العصور ، فكان علماء الجرح والتعديل منهم إذا ذكروا بعض العظماء من رواة الشيعة ولم يجدوا مجالا للطعن فيه لوثاقته وورعه وأمانته نبزوه بأنَّه يقول بالرجعة ! فكأنهم يقولون : يعبد صنماً أو يجعل لله شريكاً ونادرة مؤمن الطاق مع أبي حنيفة معروفة « 3 » . انتهى أقول : يشير ( قدس سره ) إلى تقادم معروفية الرجعة كمعلم عقيدي للتشيع منذ
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 243 . ( 2 ) سورة النحل : الآية 83 . ( 3 ) راجع الفصل الأول من الجزء الثاني من كتابنا الرجعة ( كلمات أعلام الامامية في الرجعة ) .
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 53 | الشيخ محمد السند