بمعنى أساسياته مع أن الفرق فارق بينهما ، كما أشار إليه كاشف الغطاء ، فإنه وإن كان من أصول الدين لكنه ليس من أساسياته ولا من بوابتيه كالشهادتين ، ولنوضح الأقسام وفوارق أحكامها وآثارها اجمالًا :
الأوَّل : أساسيات الدين وأساسيات الإيمان ، والمراد بها خصوص الأصول التي يدخل بها الإنسان إلى حظيرة الإسلام ، أو يدخل بها إلى بيئة الإيمانَ كالشهادتين أو الشهادات الثلاثة ، فهي بوابة أصل الدخول إلى الإسلام ، ولا يتمُّ الدخول إلّا بمعرفتها والإقرار بها ، وهذا بخلاف الأقسام الآتية فإنها وإن كان بعضها من الأصول إلا أنها ليست مما يتوقف الدخول إلى الإسلام أو الإيمان عليها ، وإن كان أصلًا من الأصول .
وهذا حال المعاد والاعتقاد به ، فإنه وإن كان أصلا من الأصول وضروريا من الضروريات العظيمة إلا أن الداخل للإسلام لا يطالب أوَّل دخوله بالإقرار به ، وكذلك الحال في كثير من الضروريات ، فإنها وإن كان يترتب على إنكارها الخروج والردة على تفصيل يأتي ، إلّا أنَّ ذلك لا يعني كونها من الأساسيات بمصطلح البوابة للدخول ، وهذا معنى زائد على كونها أصلا من الأصول .
فكذلك الحال في الرجعة فإَّنها وإنْ قامت عليها الضرورة إلّا أنَّها ليست من الأساسيات التي يطالب بالإقرار بها الداخل في الإيمان أول دخوله ، بل اللازم عليه مجرد الاقرار بالشهادات الثلاث .
الثاني : أصول الدين سواء أصول الإسلام الظاهري أو أصول الدين
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 50
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٥٠