تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
الواقعي وهو الإيمان ، وهي أعم من القسم الأوَّل ، أي الأساسيات . والأصل هو الضروري الذي يوجب انكاره الردّة والخروج عن الإسلام ، أو عن الإيمان بخلاف بقية سائر الضروريات عند الفقهاء المتأخرين في هذا العصر . نعم عند المتقدمين تشترك جميع الضروريات في هذا الأثر فضلًا عن ترتبه على القسم الأوَّل أيضاً ، لكن يبقى فرق في الضروريات عندهم أن بعض الضروريات واسعة الدائرة والرقعة والانتشار ولا يتوقف بداهتها على تعلم وتعليم ، أو على ارتفاع شبهة بخلاف غيرها . الثالث : ضروريات الدين سواء الإسلام أو الإيمان ، وهي ما قام الدليل القطعي البديهي أو القريب من البداهة عليها ، وهي أعم من القسمين الأولين من الأساسيات والأصول . وهي تنقسم إلى أقسام عديدة بحسب دائرة الضروري ، والضرورة إلى عامة وخاصة وأخصية ، ولكل منها آثار وأحكام تختلف عن الأخرى ، كما أن بين المتقدمين والمتأخرين من الفقهاء اختلاف في أحكامها من جهة انكارها للجهل بها ، وفي مورد طرو الشبهة أو غير ذلك من الحالات . وبذلك يتضح أن نفي كون شيء أساسيا لا يعني نفي كونه أصلا من الأصول ، كما أن نفي كون شيء أصلا من الأصول لا يعني نفي كونه ضروريا ، لأن نفي الخاص لا يعني نفي العام ، بخلاف نفي العام فإنه نفي
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 51 | الشيخ محمد السند