يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ
يعني مدثر بتراب القبر .
وقد روى أيضا في مختصر بصائر الدرجات بسنده عن جابر بن يزيد عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : إنَّ لعلي ( ع ) في الأرض كرّة مع الحسين ابنه صلوات الله عليهما ، يُقبل برايته حتّى ينتقم له من بني أمية . . . ثم كرّة أُخرى مع رسول الله ( ص ) حتّى يكون خليفته في الأرض ويكون الأئمة ( عليهم السلام ) عمّاله ، وحتّى يُعبد الله علانية فتكون عبادته علانية في الأرض كما عُبد الله سرَّاً في الأرض ، ثم قال : إي والله وأضعاف ذلك ، ثم عقد بيده ( أضعافاً ) يُعطي الله نبيه ملك جميع أهل الدنيا منذ خلق الله الدنيا إلى يوم يفنيها حتّى ينجز له موعده في كتابه ، كما قال :
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
« 1 »
« 2 » .
بل قد مرت الإشارة لرواية ظاهرها مفاده أن له ص رجعتين .
وقدْ وَرَدَت روايات أيضاً في رجعة رسول الله ( ص ) إلى الدنيا في ذيل قوله تعالى
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
« 3 » كصحيحة الكابلي عن علي بن الحسين ( ع ) في قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
. قال يرجع إليكم نبيكم ( ص ) وأمير المؤمنين ( ع ) والأئمة ( عليهم السلام ) « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 33 .
( 2 ) مختصر بصائر الدرجات ، باب الكرّات ، الحديث 99 / 45 .
( 3 ) سورة القصص : الآية 85 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 147 .