تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
كان يقول أنَّ علياً يرجع إلى الدنيا ، فقد قال الذهبي في ترجمة جابر بن يزيد الجعفي ، نقل عن ابن حبان أنَّه كان جابر - سبئياً من أصحاب عبد الله بن سبأ - كان يقول أنَّ علياً ( ع ) يرجع « 1 » وقد جعلوا المانع من قبول رواية جابر قوله بالرجعة لا قوله بالإمامة والوصية لهم عن النبي ( ص ) . وقال ابن عدي حول جابر ، كما ذكر ذلك الذهبي في ميزان الاعتدال أنَّ عامّة ما قذفوه به أنَّه كان يؤمن بالرجعة « 2 » . وقدْ فرق ابن حجر العسقلاني بين التشيع والرفض والغلو في الرفض ، فقال : في مقدمة فتح الباري في شرح صحيح البخاري والتشيع ، محبة علي وتقديمه على الصحابة فمن قدّمه على أبي بكر وعمر فهو غالٍ في تشيعه ، ويطلق عليه رافضي وإلّا فشيعي فإنْ انضاف إلى ذلك السبب أو التصريح بالبغض فغالٍ في الرفض وإنْ اعتقد الرجعة إلى الدنيا فأشدّ في الغلو ) « 3 » . وهُنا يُثار تساؤل عن سبب جعلهم الاعتقاد بالرجعة أشدُّ غلواً من الاعتقاد بأصل الإمامة وأنها بنصٍّ من الله بمنصب إلهي ، فهل هذا الموقف منهم صدفةً واتفاقاً أم أنَّه بسبب ما تحمله عقيدة الرجعة من بنية معرفية ومقامات وصلاحيات لأهل البيت ( عليهم السلام ) أكثر تبيِّن ما مدى للإمامة من
هامش
( 1 ) الذهبي في ميزان الاعتدال ، ترجمة جابر ، ج 1 ، ص 383 . ( 2 ) المصدر السابق نفسه . ( 3 ) مقدمة فتح الباري ، لابن حجر ، فصل في تمييز أسباب الطعن ، ص 459 .
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 311 | الشيخ محمد السند