ولكن الصحيح أنَّ هناك من الصريح ما يزيد على هذا العدد أضعافا كثيرا ، كما سيأتي - والعذر للمجلسي سنذكر سببه - كيف وهو يصرّح فيما سيأتي من كلامه بعدم روايته كلما وجده من روايات الرجعة ، وذلك لعدم وقوفه على معرفة أسماء مؤلفي كتب تلك الأحاديث القديمة ، وهذا نظير تصريح الحر العاملي فيما سيأتي من كلامه بأنه لم يروي كلما وجده من روايات الرجعة في الكتب لعدة أسباب :
منها : عدم تحمّل العقول لثقل ما فيها من معارف
قال المجلسي ( قدس سره ) : اعلم يا أخي أني لا أظنك ترتاب بعد ما مهّدت وأوضحت لك في القول بالرجعة التي أجمعت الشيعة عليها في جميع الأعصار ، واشتهرت بينهم كالشمس في رابعة النهار ، حتّى نظموها في أشعارهم ، واحتجوا بها على المخالفين في جميع أمصارهم ، وشنع المخالفون عليهم في ذلك ، وأثبتوه في كتبهم وأسفارهم ، منهم الرازيّ والنيسابوريُّ وغيرهما ، وقد مرَّ كلام ابن أبي الحديد حيث أوضح مذهب الإمامية في ذلك ، ولولا مخافة التطويل من غير طائل لأوردت كثيراً من كلماتهم في ذلك . وكيف يشك مؤمن بحقيّة الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) فيما تواتر عنهم في قريب من مائتي حديث صريح ، رواها نيف وأربعون من الثقات العظام والعلماء الأعلام ، في أزيد من خمسين من مؤلفاتهم كثقة الإسلام الكليني ، والصدوق مُحمَّد ابن بابويه ، والشيخ أبي جعفر الطوسي ، والسيد المرتضى ، والنجاشي ، والكشي ، والعياشي ، وعليّ بن إبراهيم ، وسليم الهلالي ، والشيخ المفيد ،
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 31
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣١