تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
على يد دابة الأرض وهو علي بن أبي طالب ( ع ) ، فإنَّ أحد خرجات دابة الأرض تكون من اليمن . كما لا يبعد أنْ يكون الدخان أيضاً إشارة إلى الحرب . قال القمي تحت قوله تعالى :
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ
قال ذلك إذا خرجوا في الرجعة من القبر
يَغْشَى النَّاسَ
كلهم الظلمة فيقولون
هذا عَذابٌ أَلِيمٌ * رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ
فقال الله ردا عليهم
أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى
في ذلك اليوم
وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ
أي رسول قدْ تبين لهم ثم تولوا عنه ، وقالوا :
مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ
، قال : قالوا ذلك لما نزل الوحي على رسول الله ( ص ) وأخذه الغشي فقالوا : هو مجنون ، ثم قال :
إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ
يعني إلى يوم القيامة ، ولو كان قوله :
يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ
في القيامة لم يقل أنكم عائدون ؛ لأنَّه ليسَ بعد الآخرة والقيامة حالة يعودون إليها ، ثم قال :
يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى
يعني يوم القيامة :
إِنَّا مُنْتَقِمُونَ
« 1 » . ومن علامات انطباق دابة الأرض على النار - بمعنى أنَّ حرب دابة الأرض هي النار - ما رواه الشيخ في كتابه الغيبة من أنَّ دابة الأرض أيضاً تسوق الناس إلى المحشر .
هامش
( 1 ) تفسير القمي في ذيل الآيةيَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ.