والوحش والسباع ودقاق الدواب وجلالها إذا قامت قاموا ، وإذا تحركت تحركوا .
قال : وقال كعب : إذا عثر إنسان أو دابته قالت له النار : وانتكست ! لو شئت لها لهاجرت قبل اليوم حتّى تنتهي إلى بُصرى فتقيم أربعين عاماً لا يصطلي بها أحدٌ إلّا كتب جهنمي ، وحتّى يسأل الكافر فيقول : هذهِ النار التي كنا نوعد فكيف أنتم إذا رأيتم تلك الآية العظيمة ؟ فينظر الناظر منكم إلى مشارق الأرض فيراها بزروعها خضراء يتناكحون ويلحقون ، أفتراكم تاركي أعمالكم التي تعملون اليوم . وأنتم تنظرون إلى تلك الآية العظمى ، ورب الكعبة لتعلمن أعمالكم وأنتم تنظرون إليها « 1 »
« 2 » .
ملاحظة :
لا يخفى إنَّ فيما تقدَّم في لسان الروايات التي رووها تشابه عظيم بين النار التي تخرج وتسوق الناس إلى المحشر وبين دابة الأرض ، - كما مرَّ وزيادة على ما مرَّ - أنَّ روايات النار هنا قدْ تضمنت نعت من يدبر ويدير ويقوم بحشر الناس إلى المحشر بنفس الله في الروايات المتقدمة تارة وأُخرى بنعت من يقوم بالحشر بروح الله ، وهذهِ النعوت مقامات رفيعة بمن يوكله الله للقيام بحشر الناس .
هامش
( 1 ) لعلَّ الأنسب لتعلمن والخطأ من الناسخ .
( 2 ) كتاب الفتن ، لنعيم بن حمّاد / ح 1743 .