كلما قاموا قامت لهم تسوقهم إلى المحشر « 1 » .
7 - وروى الحسين بن سعيد في كتاب الزهد عن إبراهيم بن أبي البلاد عن يعقوب بن سعيب بن ميثم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول نارٌ تخرج من قعر عدن تضيء لها أعناق الإبل تُبصر من أرض الشام ، تسوق الناس إلى المحشر « 2 » .
أقول : ولا يخفى إنَّ هذا التعبير المستفيض في روايات الفريقين من أنَّ هذهِ النار التي تخرج من قعر عدن أو من مكان آخر قريب منها ، وتسوق الناس إلى المحشر هذا التعبير المستفيض في رواياتهم نص في رجعة الأموات ؛ وذلك لمكان التعبير بمادة ( الحشر ) ، فإنَّ سوق الناس إلى محشرهم إنَّما هو بلحاظ الميت الذي أحيي يساق بعد إحيائه إلى المحشر ، كما هو الاستعمال في القرآن الكريم .
كما إنَّ الحشر والمحشر نص في الحساب والمحاسبة وإقامة الحساب - والذي مرَّ استظهاره من الروايات أنه في آخر الرجعة - فيكون هذا اللسان في الروايات المستفيضة نص في أنَّ الحساب في آخر الرجعة قبل قيام الساعة للقيامة الكبرى ، وهي مطابقة لكثير من نصوصنا - كما سيأتي في الباب الثالث - مضافاً إلى ورود هذا اللسان نفسه في طرقنا أيضاً عن أهل البيت ( عليهم السلام ) .
هامش
( 1 ) الخصال للصدوق ، ص 449 ، مختصر بصائر الدرجات ، ص 203 .
( 2 ) كتاب الزهد للحسين بن سعيد ، ص 95 ، الباب / 18 .